محمد بن علي الشوكاني
712
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
وتوفي ليلة الجمعة سابع رجب سنة 815 خمس عشرة وثمانمائة بمكة .
--> - وشمس الدين قاعد فيها ، وذلك لما تعالى النهار ولم يشعر بشيء من ذلك حتى نزل الجميع عليه فارتدم المكان به فمات غما وجاء الخبر إلى ولده فتوجّه من المنصورة مسرعا فوصل إليه ونبش عنه فوجد الخشب مصلّبا عليه ولم يخدش شيء من جسمه بل تبين أنه مات غما لعجزه عن التخلص من الردم المذكور واللّه المستعان ، انتهى من إنباء الغمر بأبناء العمر لحافظ الإسلام أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني 90 / 230 . * في إنباء الغمر 824 . وفي هامش ( ب ) أيضا ما نصه : محمد بن جقمق ناصر الدين أبو المعالي ابن السلطان الظاهر مات في ليلة السبت سحر الثاني عشر من ذي الحجة سنة 847 وكان مولده في شهر رجب سنة 816 وقرأ القرآن واشتغل بالعلم وحفظ كتبا ومهر في مدة يسيرة ونشأ في معاشرة أهل العلم ولازم الشيخ سعد الدين بن الديري قبل أن يلي القضاء وتردّد إلى كاتبه وأخذ عن شمس الدين الكافياجي الروميّ وغيره وكان محبا في العلم والعلماء وولي الإمرة بعد سلطنة أبيه بقليل وجلس رأس الميسرة وسكن الغور بالقلعة ووعك في أثناء السنة 847 قدر شهر ثم عوفي ثم انتكس في أوائل شوال وأصابه السّلّ وصار ينقص كلّ يوم ثم انقطعت عنه شهوة الأكل وخرج إلى النزهة في الربيع وهو بتلك الحال فما رجع إلّا وهو كما هو وطرأ عليه الإسهال واستحكم به السلّ وهو مع ذلك يحضر الموكب إلى أن صلّى صلاة العيد ونزل إلى بيته بالرميلة فضحّى ورجع إلى أن مات ولم يتهيّأ له أن يوصي وخلّف بنتين وثلاث نسوة ووالديه وكان حنفيا لكثرة من يعاشره [ ويلازمه الشافعية ] 1 وكان كثير البرّ والبشر ، قليل الأذى كثير الإنكار على ما لا يليق بالشرع إلّا أنه كان منجمعا عن الكلام مع والده وكان يكظم غيظه إلى أن قدّرت وفاته فمات شهيدا بالبطن ويقال إنه سحر فمرض من ذلك السحر ووجد السحر والساحر فمنعهم أبوه من الاعتماد على ذلك ، ومنهم من يزعم أنه سقي ولم يثبت شيء من ذلك ودفن بقرب القلعة بتربة التي أنشأها قايتباي الجركسي لولده محمد وكان من أقرانه وكان سيرة الآخر مشكورة ومات وله دون الثلاثين انتهى من إنباء الغمر 9 / 216 . ( 1 ) غير واضحة في المخطوط .